تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
539
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
وخراج الرجال والرؤوس من الجائر ، فإنها تدل بالملازمة على جواز شراء الخراج والمقاسمة والصدقة منه . وتوضيح الدلالة أن التقبل قد يتعلق بالأرض ، وقد يتعلق بالخراج . أما الأول فتشهد به جملة من الروايات . ولعل الوجه في تجويز الشارع ذلك أن لا تبقى الأرض معطلة ، ولا شبهة أن هذه الجهة لا ترتبط بما نحن فيه . وأما تقبل الخراج فتدل عليه جملة أخرى من الرايات . ولا ريب في دلالة هذه الجملة على المطلوب ، إذ لا فارق بين شراء الحقوق المذكورة من الجائر ، أو أخذها منه مجانا ، وبين تقبلها ، فان الغرض هو مطلق الأخذ ، ولذا نوهنا في صدر المسألة بأن الأخذ أعم من أن يكون مع العوض أو بدونه . [ تنبيهات المسألة ] لا يجوز للجائر قطاع شخص خاص شيئا من الأراضي الخراجية وينبغي التنبيه على أمور ، الأول : هل يجوز للجائر إقطاع شخص خاص شيئا من الأراضي الخراجية وتخصيصها به أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، لدلالة الأخبار « 1 » الكثيرة على أن الأراضي الخراجية للمسلمين ، فلا يجوز لأحد أن يتولى التصرف عنهم ، إلا الإمام « ع » أو من كان مأذونا من قبله . وعليه فان قلنا بكون الجائر ولي الأمر في زمان الغيبة ، أو قلنا بكونه مأذونا من قبل الإمام ( ع ) في التصدي للأمور العامة فلا بأس بتصرفه في تلك الأراضي من قبل المسلمين على أي نحو شاء ، وان لم نقل بهما كما هو الظاهر لعدم الدليل عليهما فيحرم عليه التصرف فيها وضعا وتكليفا .
--> لا يجوز بيع ما يضرب الصياد بشبكته من أبواب عقد البيع ص 571 . عن الهاشمي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : سألته عن الرجل يتقبل خراج الرجال وجزية رؤوسهم وخراج النخل والشجر والآجام والمصائد والسمك والطير وهو لا يدري لعل هذا لا يكون أبدا أو يكون أيشتريه وفي أي زمان يشتريه ويتقبل به منه ؟ فقال : إذا علمت أن من ذلك شيئا واحدا قد أدرك فاشتره . موثقة لابن بن عثمان . ورواها الكليني باختلاف يسير في ج 1 كا باب 83 بيع المجازفة ص 384 . إلا أن في طريقه عبد اللّه بن محمد بن عيسى وهو مهمل ( 1 ) راجع ج 10 الوافي ص 133 . وج 2 ئل باب 71 شراء أرض الخراج من الجهاد ص 438 .